قصة مؤثرة عن الاستغفار: سرّ الفرج وتبدّل الأحوال
يُعدّ الاستغفار من أعظم العبادات التي تُقرّب العبد من ربّه، وهو ليس مجرد كلمات تُقال باللسان، بل هو شعور صادق بالندم، ورغبة حقيقية في التغيير، وثقة بأن الله قادر على تحويل الضيق إلى سعة، والحزن إلى فرح. ومن أجمل القصص التي تُروى في هذا الباب، قصة الإمام أحمد بن حنبل مع الخبّاز. تُحكى هذه القصة أن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله كان في سفر، وعندما وصل إلى بلدة في وقت متأخر من الليل، أراد أن يبيت في المسجد. لكنه لم يكن معروفًا عند حارس المسجد، فمنعه من المبيت فيه. حاول الإمام إقناعه، لكن دون جدوى، فخرج وجلس عند باب المسجد. مرّ خبّاز فرأى الإمام، فدعاه للمبيت عنده في بيته. وافق الإمام، ولاحظ أثناء وجوده أن الخبّاز كثير الاستغفار، لا يتوقف عنه وهو يعمل، ويعجن، ويخبز. فتعجّب الإمام من حاله، وسأله: "هل وجدتَ ثمرةً للاستغفار الذي تداوم عليه؟" فأجاب الخبّاز بثقة: "والله ما دعوتُ دعاءً إلا استجاب الله لي، إلا دعاءً واحدًا لم يتحقق بعد." فقال الإمام: "وما هو؟" قال: "أن أرى الإمام أحمد بن حنبل." فابتسم الإمام وقال: "أنا أحمد بن حنبل، والله إني جُررتُ إل...