الحق قد يتأخر لكن لا يموت قصة في عهد سيدنا ادريس عليه السلام
في زمنٍ بعيد، بعد أن انتشر الظلم بين الناس وكثرت الخلافات، عاش نبيُّ الله إدريس عليه السلام بين قومٍ يحتاجون إلى الحكمة والصبر. وكان عليه السلام معروفًا بالعلم والصدق، حتى إن الناس كانوا يرجعون إليه في أمورهم ومشكلاتهم.
ومن القصص التي تُروى عنه للعبرة، أن رجلين اختصما في أرضٍ زراعية؛ كلٌّ منهما يدّعي أنها ملكه. ذهب الرجلان إلى إدريس عليه السلام ليحكم بينهما، فاستمع إلى كلامهما بهدوء، لكن لم تكن هناك بيّنة واضحة تُثبت الحق.
نظر إدريس عليه السلام إلى الرجلين وقال:
“الحق لا يضيع عند الله، ولو خفي على الناس.”
ثم طلب منهما أن يتركا الأرض عدة أيام دون أن يقترب منها أحد. وبعد أيام، عاد إدريس عليه السلام إلى الأرض، فوجد أحد الرجلين قد جاء ليلًا يسقي الزرع ويعتني به سرًّا، بينما الآخر لم يهتم بها أبدًا.
فسأل إدريس عليه السلام الرجل الذي كان يسقي الزرع:
“لماذا جئت تهتم بهذه الأرض رغم أن الحكم لم يصدر بعد؟”
فقال الرجل:
“لأن قلبي متعلق بها، وقد تعبت فيها سنين طويلة، وخفت أن يفسد الزرع.”
عندها تبسم إدريس عليه السلام وقال:
“الأرض تشهد لصاحبها، والعمل الصادق يكشف الحقيقة.”
فاعترف الرجل الآخر بأنه ادّعى ملكيتها طمعًا فيها، وأعاد الحق إلى صاحبه.
العبرة من القصة
الصدق يظهر ولو بعد حين.
الطمع قد يدفع الإنسان إلى الظلم.
الحكمة والصبر في الحكم بين الناس أهم من التسرع.
الأعمال تكشف حقيقة القلوب أكثر من كثرة الكلام.
“الحق قد يتأخر ظهوره، لكنه لا يموت ما دام الله مطلعًا على القلوب.”
#مدونتي#سيدناادريس#الرسل#الانبياء#مقال#بلوجر

Commentaires
Enregistrer un commentaire